حيدر حب الله

190

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

باباً لذكر النساء . وأكثر الشخصيّات التي أوردها في كتابه هم من الشيخ الطوسي ومن قبله ، وهذه إحدى الفوارق بينه وبين الشيخ منتجب الدين وابن شهرآشوب . 6 - اعتمد المؤلِّف على العديد من المصادر في تأليفه هذا ، فبالإضافة إلى المصادر الخمسة الأساسية التي أشرنا إليها ، اعتمد على البري ، وعلي بن أحمد العقيقي ، وابن عقدة الزيدي ، والفضل بن شاذان ، وابن عبدون ، ومحمد بن بابويه ، وابن فضّال . وهذا التعدّد في المصادر واحدةٌ من أهم ميّزات هذا الكتاب ؛ إذ عن طريقه نتعرّف على مواقف الكثير من الرجاليين الذين لم تصلنا كتبهم ، فيما وصلت بالمباشرة أو بالنقل إلى ابن داوود الحلّي . 7 - ذكر في كتابه أيضاً طريقه إلى المشايخ ، كالصدوق والمفيد والطوسي وغيرهم . 8 - ركّز في مقدّمة الكتاب على علاقة علم الرجال بالاجتهاد الفقهي والربط بينهما ، هذا الأمر لم يكن مألوفاً بهذا الشكل فيما سبق من مراحل ، بل ويظهر مما أفاده أنّه يعتبر هذا العلم إحدى مقدّمات الاجتهاد الفقهي ، يقول : « . . رأيت من لوازم هذه القضية « 1 » النظر في الأحاديث الإمامية ورجالها المرضية وغير المرضية ؛ فصنّفت هذا المختصر . . » « 2 » . 9 - أدرج كلّ من لم يكن إماميّاً في الجزء الثاني من الكتاب ، أي اعتبره من المجروحين ، فذكر الفطحية والناووسية والكيسانية والزيدية وغيرهم ؛ ويظهر من هذا أنّ الشيخ ابن داوود كان ممّن لا يعمل إلا بخبر العدل مع أخذ الاعتقاد

--> ( 1 ) أي الاجتهاد في الأحكام . ( 2 ) ابن داوود ، كتاب الرجال : 25 .